المحقق البحراني
180
الحدائق الناضرة
ابن عمار ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى أهله . قال : يرسل فيطاف عنه ، فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليه ) . وقال الشيخ في التهذيب والعلامة في المنتهى : إنما يجوز الاستنابة إذا تعذر عليه العود . واستدل عليه بما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) ( ( في رجل نسي طواف النساء حتى أتى الكوفة ؟ قال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت . قلت : فإن لم يقدر ؟ قال : يأمر من يطوف عنه ) . وهذه الرواية غير صريحة في المنع من الاستنابة إذا أمكن العود ، فكان القول بالجواز مطلقا أقوى . انتهى . أقول : والذي وقفت عليه من أخبار هذه المسألة هو روايات معاوية ابن عمار الأربع المذكورة في صدر هذه المسألة ( 3 ) ومنها : هاتان الروايتان . ولا يخفى أن اثنتين من هذه الأربع دلتا على أنه لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ، وفي إحداهما ( فإن لم يقدر ؟ قال : يأمر من يطوف عنه ) وفي الثانية وهي المتقدمة ثمة ( 4 ) : ( قال يأمر من يقضي عنه إن لم يحج ) . ولا ريب أن تحريم النساء عليه في هذين الخبرين حتى يطوف بالبيت ظاهر بل صريح في وجوب الطواف عليه بنفسه ، غاية الأمر أنه مع عدم القدرة - كما تضمنه أحد الخبرين - أو مع عدم حجه بنفسه - كما تضمنه الخبر - الآخر يجوز له الاستنابة
--> ( 1 الوسائل الباب 58 من الطواف . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 256 ، والوسائل الباب 58 من الطواف ( 3 ) ص 168 ( 4 ) ص 168